كلوديوس جيمس ريج
37
رحلة ريج
وهنالك أيضا آثار جدار عند الضفة الغربية من المسيل ، وكذلك إذا عبرنا المسيل عبورا مائلا نحو ( كفري ) وجدنا أنقاض أبنية صلبة ضخمة قوضتها السيول . ويظن القرويون أنها بقايا سد أنشئ عبر المسيل ، إلا أنني أعتقد شخصيّا أنها أنقاض سور المدينة . أما طرازه فيضاهي طراز الأقسام الأخرى من الخرائب شيد من حجر غير منحوت وبني بناء قويّا بالنورة . فبقاياه الموجودة في وسط المسيل تظهر لنا بوضوح أن المسيل ما كان في مجراه الحالي عندما كانت المدينة قائمة . ويحتمل حقّا أن السيول قد استغلت للزراعة حينذاك . وينسب الأهلون تلك الآثار إلى ال ( كاوور ) أو الكفار . إن اطلاعنا الناقص عن الإمبراطورية الساسانية لا يمكننا في الحقيقة من أن نقول عن هذا المحل شيئا . وإني لا أشك في أن تكون له أية صلة بحروب الرومانيين مع تلك الإمبراطورية ، تلك الصلة التي بها وحدها نتمكّن من الوقوف على بعض الأمور المتعلقة بهذا المحل . وفي شمال الشمال الغربي من أعالي المسيل يوجد بعض آثار تنقيب في صخرة تسمى ( بيوت الكفار ) . فذهب المستر ( به ل لي نو ) لرؤية البعض من تلك الآثار في التلول وهي على بعد 10 دقائق للراكب من أقصى الجنوب من الخرائب ، فوجد بعض غرف مدافن كشف عنها ولها أبواب منخفضة جدّا ، وفي داخلها ثلاثة أماكن للجثث ، ذات سعة صغيرة طولها خمسة أقدام تقريبا . إن أسس هذه الحفريات تشبه أسس مدافن الأخمنيين ( AchAEmenian ) في ( نقش رستم ) ، ولكن لا أثر عليها أو كتابة أو نقش . وتوجد إلى مسافة ثلاثة أميال تقريبا من الخرائب وعلى قمة تل ، آثار بناء ينعته الأهلون ب ( قيز قلعه سي ) أي حصن الفتاة ، وجد فيه بعض الفخارات والعظام . وقد شاهد المستر ( به ل لي نو ) إحدى الفخارات أيضا . وليس في هذا المكان عدا ذلك ما يستحق الذكر ، وهو يقع تقريبا قبالة ( اون ايكي إمام ) الأئمة الاثنا عشر .